Search blog.co.uk

  • شـبابنا حاضراً ومستقبل

    الشباب صدر الأمة وقلبها في حاضرها وظهرها في مستقبلها فأن نجح شبابها ناجحة الأمــــة وان ضاع شبابها ضــــاعت الأمـة .

    فا بالنظر إلى الشباب نجد أنهم مستقبل البشرية. وليست هذه النظرة بعيدة عن الواقع، فالشباب هم الكتلة الأكثر ديناميكية في أي مجتمع من المجتمعات ،بما يملكون من طاقات جسدية وعقلية وإمكانيات إبداعية وقدرة هائلة على العطاء.

    وقد تنبهت معظم الدول وكثير من الهيئات الدولية والمنظمات غير الحكومية إلى أهمية قطاع الشباب والدور الذي يمكن أن يلعبه في مختلف المجالات ، وأخذت تضع البرامج وتوفر الإمكانيات للنهوض بهذا القطاع على جميع المستويات . ومن هذا المنطلق أعلنت الأمم المتحدة عام 1985 عاماً عالمياً للشباب وحددت شعاره العام بـ "المشاركة - التنمية - السلام" . وتضمن البرنامج العام الذي وضعته الأمم المتحدة إجراءات وتوصيات تحث الحكومات على تحقيق أقصى مشاركة للشباب في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية . وينطلق البرنامج من ضرورة تطوير المجتمع بحيث يراعي ،على نحو أكمل ، مصالح الأجيال وكل الفئات .

    بالنسبة للبلدان العربية، تشير الإحصاءات إلى أن الشباب يشكلون أكثر من نصف عدد السكان في أغلبية البلدان العربية. وترتفع هذه النسبة إلى 65% في بعض هذه البلدان. وهذه الحقيقة الديمغرافية يجب أن تكون دائماً المحور الأساسي لجميع الدراسات والتدابير والسياسات التي توضع لمعالجة قضايا الشباب. فقضايا الجيل في غاية التنوع، والشباب العربي يواجه تحديات مصيرية تستهدف وجوده وكرامته بل وإنسانيته. وتطرح أمامه مهمات كثيرة وكبيرة ينبغي توفير الإمكانيات للقيام بها. ولعل من أبرز التحديات التي تواجه شبابنا في هذه الظروف بصورة عامة:
    • تحقيق التضامن العربي الفعال والتكامل الاقتصادي الذي يقود إلى وحدة عربية حقيقية يمكن من خالها تبادل الافكار والخبرات .
    • اللحاق بالثورة العلمية والتكنولوجية التي غيرت موازين القوة في العالم.
    • الاندماج الكامل بالمجتمعات التي يعيشون فيها وإزالة حالات الاغتراب التي تتفشى في أوساط واسعة من الشباب العربي وتدفعهم إما إلى الهجرة أو إلى اتخاذ مواقف اللامبالاة مما يجري في أوطانهم ، أو إلى التمرد أو الانحراف أو التطرف.
    • ضمان الحقوق الأساسية للشباب، لأن موقف السلطات والمجتمعات من هذه الحقوق يشكل الأساس لموقف الشباب من مجتمعه ومن الواقع المحيط به. ويأتي في مقدمة هذه الحقوق: الحق في التعليم، الحق في العمل والقضاء على البطالة في صفوف الشباب، إشاعة الديمقراطية والمؤسساتية التي تسمح بمشاركة جميع المواطنين ، لا سيما الشباب - الذين يشكلون أغلبية كبيرة في مجتمعاتنا - في عملية صنع القرار وتقرير مستقبل الأوطان ومصائرها.
    ولكن وبتشخيص واقع شبابنا، نجد عددًا من المشاكل التي أصبحت تواجههم وتقف حائلاً أمام قيامهم بدورهم المنشود في خدمة الأمة وبناءها .
    ونجد من أهم المشكلات التي تواجه الشباب في الوقت الراهن

    أولا : انتشار البطالة ضمن صفوف الشباب، نتيجة قلة فرص العمل المتاحة، وتدني الدخل الفردي مع انخفاض في مستوى المعيشة، كل ذلك دفع بدوره إلى بروز ظواهر جديدة بين الشباب كالفساد الأخلاقي والتحايل لتحصيل المال.. كما نتج عنه ظاهرة الهجرة وما رافقها من ترك الشباب لأوطانهم والبحث عن أماكن في بلاد الغرب تؤمن لهم العيش المناسب، هذا الوضع أدى في النهاية إلى ضياع الهوية لدى كثير من الشباب المهاجر، إضافة إلى تفكك الروابط الأسرية والتحلل الخلقي.

    ahmed Badawy CAIRO 2003

  • الصراع الدار بـيـن الـمـجتمع الـمدني المصري وقانون الجمعيات الأهلية


    تمثل القوانين المنظمة للعمل الأهلي عامل رئيسي ومؤثر في عمل وأنشطة وبرامج المؤسسات؛ فبالنظر إلى أدوار ومسئوليات هذه المؤسسات نجدها جميعاً مؤسسات وجمعيات وشركات مدنية لا تهدف للربح ولكن تهدف إلى تحقيق الرخاء والرفاهية للمجتمع ومحاربة الفساد والمطالبة وبالإصلاح والدفاع عن حقوق الإنسان، وهي تمثل شريك هام وأساسي بجانب الأجهزة الحكومية أن لم يكن دورها أكثر فاعلية .

    وفي ظل القوانين المنظمة للعمل الأهلي والقوانين المقيدة للحريات في مصر فإن الوضع الحقيقي الحالي المتمثل في تعدد الجهات الرقابية علي أنشطة مؤسسات المجتمع المدني والغير هادفة للربح نجد أن البيئة السياسية التي تسود فيها معوقات الاستبدادية والوصائية والاحتكارية علي هذه المؤسسات والذي يشكل عراقيل ومعوقات أدارية يومية بخلاف التدخل الأمني الغير مباشر والمباشر أحياناً والتي مفروضة على المجتمع المدني وأنشطته منذ قانون رقم 49 لسنة 1945 نهاية بالقانون 84 لسنة 2002 والذي تصدم به عديد من مؤسسات المجتمع المدني الفعالة من خلال القيود والمعوقات الإدارية ابتداء من مرحلة التأسيس واختيار اسم الجمعية وأنشطتها مروراً بإتمام الإجراءات والإشهار ونظام الجمعية الداخلي.

    وبدراسة الأوضاع اليومية لمؤسسات المجتمع المدني نكتشف كل ما هو جديد بالقانون وخارج إطار القانون من معوقات وخروقات للمواد القانونية المطاطة والغامضة التي تفسر وفقاً لهواء القائمين علي متابعة أنشطة الجمعيات والفلسفة التي تكرس هيمنة الجهات الإدارية والأمنية علي تأسيس ونشاط الجمعيات الأهلية ، وإدخال نفسها عبر موظفي الشئون الاجتماعية في أدق شئون هذه الجمعيات ، ولم تضع في حسبانها أن هذا النشاط هو نشاط طوعي مدني ينبغي أن يكون مستقلاً بعيدا عن تقييد هذا النشاط من جهة إدارية ما وهو ما كان له اثر بالغ علي أنشطة العديد من المؤسسات وهو ما سوف نتطرق إليه بشكل مبسط من خلال ما توصلنا إليه من قبل الجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة في مصر

    المعوقات العامة التي تواجه أنشطة وعمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية بشكل دائم ومستمر وتؤثر علي الجمعيات بشكل عام ومنها علي سبيل المثال لا الحصر

     صدور قرار من قبل وزارة التضامن الاجتماعي وبالأخص القسم المالي والذي ينص علي عدم تلقي أية منح من جهات تمويلية حتى إذا كان عملها بتصريح من الجهات الرسمية بالدولة إلا بعد الحصول علي موافقة من المديرية التابعة لها الجمعية آو المؤسسة وهذا القرار صادر بناء علي تعليمات من الإدارة المركزية للجمعيات والاتحادات ونري هنا انه يفعل العمل بتطبيق المادة 17 بدلاً من المادة 56 من اللائحة التنفيذية

    علي الرغم من أن كافة الجمعيات والمؤسسات الأهلية تعمل بنص المادة 56 والخاصة بقبول المنحة طوال السنوات الماضية،
     وعدم التفرقة من قبل الجهات بين المادة 56 من اللائحة والمادة 58 حيث تختص المادة 56 انه يحق للجمعيات والمؤسسات الأهلية تلقي منح من جهات تمويل يكون مقرها مصر ولا يتطلب الأمر سوي أخطار الوزارة بالمنحة وأنشطتها وقيمتها المالية وطرق صرفها، آما المادة 58 تتطلب موافقة الوزارة في حال تلقي أموال من جهة تمويلية تعمل خارج مصر، ناهيك عن عدم التزام الجهات الإدارية والوزارة بالبت في طلب الموافقة علي المنح وتجاوز المدة القانونية.
     الوضع المحير للشركات المدنية الغير هادفة للربح والتي تعمل في مجال حقوق الإنسان وعدم وجود تشريع خاص بالشركات المدنية الغير هادفة للربح تقنن بموجبها نشأتها القانونية من خلال إجراءات تكوينها وقيدها لدي الجهات الرسمية لتصبح خاضعة لقانون المدني العام وقانون الشركات المدنية الغير هادفة للربح حتى تخرج من نطاق خضوعها إلي القانون التجاري في كثير من الأحوال وحتى يحدد لها الجهات الرقابية التي تتبعها ولا يكون الأمر مطاطاً وغير محدد، والذي يؤثر بدوره علي غياب مفهوم تنوع إشكال العمل الأهلي في مصر.
     المادة ( 11 ) واختلاف الرؤى والمفاهيم فيا تعنيه ( فضمن سلسلة المعوقات اليومية التي تحاول وزارة التضامن الاجتماعي وضعها لعرقلة منظمات المجتمع المدني من خلال القانون 84 لسنة 2003 حيث يبز الجدل المتعلقة بالمادة (11) من القانون التي تتحدث عن بعض الأنشطة المحظور ممارستها علي الجمعيات الأهلية كالعسكرية والنقابية والحزبية والمتناول تعريفها بالمادة 11 والمادة 25 من القانون وهو ما يستغل بشكل موسع من قبل وزارة التضامن وذلك لعدم المفهوم المحدد والواضح لما هي تلك الأمور المحظورة ونظراً لمطاطية تلك المادة فإن استخدمها يكون بشكل حرفي من قبل الجهات الرقابية وقد تم استخدام تلك الحرفية مع عديد من الأنشطة والأهداف الخاصة بعمل مؤسسات المجتمع المدني المصري لعرقلة عملها .
     تعدد الجهات الرقابية التي تمارس ادوار رقابية علي أنشطة الجمعيات والمؤسسات الأهلية بخلاف الشئون الاجتماعية ومنها " الجهاز المركزي للمحاسبات ب – الأجهزة الأمنية المتنوعة جـ - وجهات أخري متنوعة وفقاً للأنشطة مثل المجلس الأعلى للصحافة في حالة استصدار نشرة دورية
     لجان فض المنازعات المنصوص عليها بالمادة (7 ) من القانون وهي احد أهم المعوقات الرئيسية الموجودة فما يصدر عنها لا يعدو كونه مجرد توصيات غير ملزمة لا تنفذ ويعد اللجوء الإجباري إليها إهدار للوقت ولجهد الجمعية وتعطيل غير مبرر.

    ويزداد الصراع الدار بين منظمات المجتمع المدني في ظل اتجاه الدولة في استبعاد منظمات المجتمع المدني من حق المشاركة في تعديلات القانون والتي تجري هذه الايام

Footer:

The content of this website belongs to a private person, blog.co.uk is not responsible for the content of this website.