Search blog.co.uk

Archives for: August 2007

الصراع الدار بـيـن الـمـجتمع الـمدني المصري وقانون الجمعيات الأهلية

by activisteg @ 2007-08-14 - 12:13:37


تمثل القوانين المنظمة للعمل الأهلي عامل رئيسي ومؤثر في عمل وأنشطة وبرامج المؤسسات؛ فبالنظر إلى أدوار ومسئوليات هذه المؤسسات نجدها جميعاً مؤسسات وجمعيات وشركات مدنية لا تهدف للربح ولكن تهدف إلى تحقيق الرخاء والرفاهية للمجتمع ومحاربة الفساد والمطالبة وبالإصلاح والدفاع عن حقوق الإنسان، وهي تمثل شريك هام وأساسي بجانب الأجهزة الحكومية أن لم يكن دورها أكثر فاعلية .

وفي ظل القوانين المنظمة للعمل الأهلي والقوانين المقيدة للحريات في مصر فإن الوضع الحقيقي الحالي المتمثل في تعدد الجهات الرقابية علي أنشطة مؤسسات المجتمع المدني والغير هادفة للربح نجد أن البيئة السياسية التي تسود فيها معوقات الاستبدادية والوصائية والاحتكارية علي هذه المؤسسات والذي يشكل عراقيل ومعوقات أدارية يومية بخلاف التدخل الأمني الغير مباشر والمباشر أحياناً والتي مفروضة على المجتمع المدني وأنشطته منذ قانون رقم 49 لسنة 1945 نهاية بالقانون 84 لسنة 2002 والذي تصدم به عديد من مؤسسات المجتمع المدني الفعالة من خلال القيود والمعوقات الإدارية ابتداء من مرحلة التأسيس واختيار اسم الجمعية وأنشطتها مروراً بإتمام الإجراءات والإشهار ونظام الجمعية الداخلي.

وبدراسة الأوضاع اليومية لمؤسسات المجتمع المدني نكتشف كل ما هو جديد بالقانون وخارج إطار القانون من معوقات وخروقات للمواد القانونية المطاطة والغامضة التي تفسر وفقاً لهواء القائمين علي متابعة أنشطة الجمعيات والفلسفة التي تكرس هيمنة الجهات الإدارية والأمنية علي تأسيس ونشاط الجمعيات الأهلية ، وإدخال نفسها عبر موظفي الشئون الاجتماعية في أدق شئون هذه الجمعيات ، ولم تضع في حسبانها أن هذا النشاط هو نشاط طوعي مدني ينبغي أن يكون مستقلاً بعيدا عن تقييد هذا النشاط من جهة إدارية ما وهو ما كان له اثر بالغ علي أنشطة العديد من المؤسسات وهو ما سوف نتطرق إليه بشكل مبسط من خلال ما توصلنا إليه من قبل الجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة في مصر

المعوقات العامة التي تواجه أنشطة وعمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية بشكل دائم ومستمر وتؤثر علي الجمعيات بشكل عام ومنها علي سبيل المثال لا الحصر

 صدور قرار من قبل وزارة التضامن الاجتماعي وبالأخص القسم المالي والذي ينص علي عدم تلقي أية منح من جهات تمويلية حتى إذا كان عملها بتصريح من الجهات الرسمية بالدولة إلا بعد الحصول علي موافقة من المديرية التابعة لها الجمعية آو المؤسسة وهذا القرار صادر بناء علي تعليمات من الإدارة المركزية للجمعيات والاتحادات ونري هنا انه يفعل العمل بتطبيق المادة 17 بدلاً من المادة 56 من اللائحة التنفيذية

علي الرغم من أن كافة الجمعيات والمؤسسات الأهلية تعمل بنص المادة 56 والخاصة بقبول المنحة طوال السنوات الماضية،
 وعدم التفرقة من قبل الجهات بين المادة 56 من اللائحة والمادة 58 حيث تختص المادة 56 انه يحق للجمعيات والمؤسسات الأهلية تلقي منح من جهات تمويل يكون مقرها مصر ولا يتطلب الأمر سوي أخطار الوزارة بالمنحة وأنشطتها وقيمتها المالية وطرق صرفها، آما المادة 58 تتطلب موافقة الوزارة في حال تلقي أموال من جهة تمويلية تعمل خارج مصر، ناهيك عن عدم التزام الجهات الإدارية والوزارة بالبت في طلب الموافقة علي المنح وتجاوز المدة القانونية.
 الوضع المحير للشركات المدنية الغير هادفة للربح والتي تعمل في مجال حقوق الإنسان وعدم وجود تشريع خاص بالشركات المدنية الغير هادفة للربح تقنن بموجبها نشأتها القانونية من خلال إجراءات تكوينها وقيدها لدي الجهات الرسمية لتصبح خاضعة لقانون المدني العام وقانون الشركات المدنية الغير هادفة للربح حتى تخرج من نطاق خضوعها إلي القانون التجاري في كثير من الأحوال وحتى يحدد لها الجهات الرقابية التي تتبعها ولا يكون الأمر مطاطاً وغير محدد، والذي يؤثر بدوره علي غياب مفهوم تنوع إشكال العمل الأهلي في مصر.
 المادة ( 11 ) واختلاف الرؤى والمفاهيم فيا تعنيه ( فضمن سلسلة المعوقات اليومية التي تحاول وزارة التضامن الاجتماعي وضعها لعرقلة منظمات المجتمع المدني من خلال القانون 84 لسنة 2003 حيث يبز الجدل المتعلقة بالمادة (11) من القانون التي تتحدث عن بعض الأنشطة المحظور ممارستها علي الجمعيات الأهلية كالعسكرية والنقابية والحزبية والمتناول تعريفها بالمادة 11 والمادة 25 من القانون وهو ما يستغل بشكل موسع من قبل وزارة التضامن وذلك لعدم المفهوم المحدد والواضح لما هي تلك الأمور المحظورة ونظراً لمطاطية تلك المادة فإن استخدمها يكون بشكل حرفي من قبل الجهات الرقابية وقد تم استخدام تلك الحرفية مع عديد من الأنشطة والأهداف الخاصة بعمل مؤسسات المجتمع المدني المصري لعرقلة عملها .
 تعدد الجهات الرقابية التي تمارس ادوار رقابية علي أنشطة الجمعيات والمؤسسات الأهلية بخلاف الشئون الاجتماعية ومنها " الجهاز المركزي للمحاسبات ب – الأجهزة الأمنية المتنوعة جـ - وجهات أخري متنوعة وفقاً للأنشطة مثل المجلس الأعلى للصحافة في حالة استصدار نشرة دورية
 لجان فض المنازعات المنصوص عليها بالمادة (7 ) من القانون وهي احد أهم المعوقات الرئيسية الموجودة فما يصدر عنها لا يعدو كونه مجرد توصيات غير ملزمة لا تنفذ ويعد اللجوء الإجباري إليها إهدار للوقت ولجهد الجمعية وتعطيل غير مبرر.

ويزداد الصراع الدار بين منظمات المجتمع المدني في ظل اتجاه الدولة في استبعاد منظمات المجتمع المدني من حق المشاركة في تعديلات القانون والتي تجري هذه الايام


 
 

Footer

The content of this website belongs to a private person, blog.co.uk is not responsible for the content of this website.